وضعفها - لو كان - غير مضر ، لانجباره بما ذكر ، مضافا إلى صحتها
عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
ثم لا يخفى أن مقتضى الرواية حصول معرفة المذكى والميت بذلك ،
وذلك يعارض أصالة عدم التذكية المعمول عليها في مواردها ، وأصالة
الحلية وعموماتها في مظانها .
والعمل في الأولى على الرواية ، لكونها للأصل دافعة .
خلافا للمحكي عن الإرشاد والقواعد والايضاح والتنقيح والصيمري
وأبي العباس والروضة ( 1 ) ، للأصل المذكور المندفع بالرواية .
وكأن في الثانية كذلك لو كان المناط هو الأصل خاصة ، ولكن
يحصل التعارض بين الرواية وبين مثل ما دل على حلية ما يؤخذ من سوق
المسلمين أو يوجد في أرضهم ( 2 ) ونحو ذلك بالعموم من وجه ، والمرجع
أصل الإباحة .
بل يمكن أن يقال : إن موارد الحكم بالحلية مما تعلم فيه التذكية
لأجل أدلة الحلية ، فلا تكون من مورد الرواية .
إلا أن يقال : إن موارد الحلية أيضا من باب الأصل ، لأن بعض أدلتها
وإن كان عاما إلا أن بعضها مقيد بمثل قوله : ( حتى تعلم أنه ميتة ) ( 3 ) وبه
تقيد المطلقة أيضا ، فيجب تقديم الرواية ، بل الفحص بمقتضى الرواية في
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 113 ، القواعد 2 : 159 ، الإيضاح 4 : 161 ، التنقيح 4 : 57 ، حكاه عن
الصيمري وأبي العباس في الرياض 2 : 296 ، الروضة 7 : 337 .
( 2 ) الوسائل 3 : 490 أبواب النجاسات ب 50 .
( 3 ) الكافي 3 : 403 ح 28 ، التهذيب 2 : 234 / 920 ، الوسائل 3 : 490 أبواب
النجاسات ب 50 ح 2 .