كل واقعة ، لأن العمل بالأصل إنما هو بعد الفحص .
ولكن يجاب عنه : بأن هذا من باب إجراء الأصل في الموضوعات
ولا يجب الفحص فيه ، مع أنه صرح في بعض الأخبار المعتبرة الواردة في
موارد الحلية أنه : ( ليس عليكم المسألة ) ( 1 ) فالاشكال منتف بالمرة ، إلا إذا
امتحن شخص اتفاقا بمقتضى الرواية وظهرت المخالفة فيشكل الأمر
حينئذ ، والاجماع على الحلية أيضا غير معلوم ، ولا يبعد الحكم بالحرمة
حينئذ .
ولو تعدد قطعات اللحم تختبر كل قطعة على حدة ما لم يعلم اتحاد
حكمها من جميع الوجوه ، كما إذا أمكن أن تكون من حيوانات متعددة ، أو
من حيوان واحد واحتمل قطع بعض أجزائه قبل التذكية ، وإلا فتكفي
الواحدة ، إذ بها يعلم حكم الباقي ، فلا يصدق عدم الدراية ، كما في الرواية .
وهل الاختبار عند الاشتباه في الذبح وعدمه ، أو يجري فيما إذا شك
مثلا في التسمية أو الاستقبال أو كون الذابح مسلما مثلا ، أم لا ؟
ظاهر بعضهم : الثاني ( 2 ) ، هو مشكل جدا ، إذ الظاهر أن السؤال عن
الميت حتف أنفه .
المسألة الثالثة : إذا اختلط المذكى من اللحم وشبهه بالميتة ولا سبيل
إلى التمييز ، فإن كان الخلط خلط مزج - كاللحوم المتعددة المدقوقة مخلوطا -
وجب الاجتناب عن الجميع ، والوجه ظاهر .
وإن كان من باب اشتباه الأفراد فالمشهور وجوب اجتناب الجميع إذا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 167 / 787 ، التهذيب 2 : 368 / 1529 ، الوسائل 3 : 491 أبواب
النجاسات ب 50 ح 3 .
( 2 ) كصاحب الرياض 2 : 296 .