تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
تجوز هبته وصلحه للكافر ودفنه وطرحه . سلمنا الوجوب ، ولكن لا يدل وجوب بيعه على حرمة أكله لو لم يبع ، فلعله لأجل الانتفاع بقدر ثمن الميتة وعدم تضييعه . فالحق - وفاقا للأردبيلي وصاحب الكفاية ( 1 ) ، وغيرهما من المتأخرين ( 2 ) - : عدم وجوب اجتناب الجميع ، بل يجب الاجتناب عن القدر المعلوم كون الميتة بهذا القدر مخيرا بين الأفراد ، ويجوز تناول الباقي ، كما مر في نظائره كثيرا ، والأصل والعمومات عليه دليل محكم . ثم إن ما دلت عليه الصحيحتان - من جواز البيع لمستحلي الميتة - مذهب جماعة ، منهم الشيخ في النهاية وابن حمزة ( 3 ) ، وهو الأقوى ، للصحيحين المذكورين ، المخصصين للأخبار المانعة عن الانتفاع بالميتة مطلقا وعن بيعها ( 4 ) ، لأخصيتهما المطلقة منها من وجوه . خلافا للحلي والقاضي ( 5 ) وجمع آخر ( 6 ) ، فمنعوه ، للأخبار المذكورة بجوابها ، ولما دل على حرمة الإعانة على الإثم ، بناء على كون الكفار مكلفين بالفروع كما هو المذهب . وفيه : منع كونه إعانة ، كما يظهر وجهه مما ذكرناه في بيان الإعانة
هامش
( 1 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 11 : 271 ، الكفاية : 251 . ( 2 ) كالعلامة المجلسي في البحار 62 : 144 . ( 3 ) النهاية : 586 ، ابن حمزة في الوسيلة : 362 . ( 4 ) الوسائل 3 : 501 أبواب النجاسات ب 61 ، وج 17 : 92 أبواب ما يكتسب به ب 5 ، وص 172 ب 38 . ( 5 ) الحلي في السرائر 3 : 113 ، القاضي في المهذب 2 : 442 . ( 6 ) منهم الشهيد في المسالك 2 : 242 وصاحب الرياض 2 : 297 .