تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ثم على التقادير المذكورة يكون البحث عنها إما للشك في الطهارة والنجاسة - وهذا إنما يكون فيما تحله الحياة من أجزاء الحيوان خاصة - أو للشك في جواز الصلاة وعدمه ، أو للشك في حلية الأكل وعدمها . ثم إنه قد تقدم الكلام في البحث في الأول عن القسم الأول في بحث الجلود من كتاب الطهارة ، وهو وإن كان مخصوصا بالجلود إلا أنه يتعدى إلى غيرها من الأجزاء الموقوفة طهارتها على التذكية بالاجماع المركب ، كما أشير إليه في البحث المذكور ، مع أن كثيرا من أدلتها شامل للحم وغيره أيضا . ومما ذكر هناك يعلم حق الكلام فيما يتعلق بالبحث في الثاني عن القسم الأول ، بل يعلم الحكم بما يتعلق بالبحث في الثالث أيضا عن هذا القسم ، وأنه يحكم فيه بالتذكية والحلية في كل ما عرفت أنه يحكم فيه بالطهارة ، وأما فيما عداه فلا . والحكم بأصالة الحلية هنا في جميع الموارد ما لم تعلم الحرمة ، لعمومات أصالة الحلية ، مثل قوله : ( كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه ) ( 1 ) ونحوه ، ومثل ما دل على جواز الصلاة في كل شئ ما لم يعلم أنه ميتة ، وغير ذلك . غير مفيد ، لأن دلالة جميع هذه الأدلة من باب الأصل الذي يندفع ويزال البتة باستصحاب عدم التذكية ، الموجب للعلم الشرعي بكونه ميتة ، فالمناط إنما هو الأدلة المذكورة المزيلة للاستصحاب في مواردها .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 216 / 1002 ، التهذيب 9 : 79 / 337 ، مستطرفات السرائر : 84 / 27 ، الوسائل 17 : 87 أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 ، وج 24 : 236 أبواب الأطعمة المحرمة ب 64 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 148 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث