تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وكذا تقدم الكلام فيما يتعلق بالبحث في الأول والثاني عن القسم الثاني في بحث اللباس من كتاب الصلاة ، وقد عرفت أن الأصل فيه الطهارة وجواز الصلاة ، ويلزم الثاني الحلية وجواز الأكل أيضا ، وتدل عليه جميع أدلة الحلية من الأصول والعمومات والأخبار الواردة في الموارد الجزئية . فلم يبق إلا الكلام في القسم الثالث والرابع ، وهو أن يكون الجزء من حيوان معين ، أو كان هناك حيوان معين ولم يعلم أنه هل هو حلال قابل للتذكية أو لا ، أو يكون الجزء من حيوان غير معين إلا أنه يعلم أنه ليس من هذه الحيوانات المعروفة القابلة للتذكية وغير القابلة . والحق فيهما أيضا : الحلية والطهارة بالتذكية الواقعية أو الشرعية المحكوم بها شرعا من الموارد التي يحكم بها فيها في القسم الأول ، ويلزمهما جواز الصلاة ، لجميع الأدلة المذكورة من الأصول والعمومات الخالية عن المعارض رأسا . ولا يتوهم معارضة أصالة عدم ورود التذكية عليها ، حيث إنها أمر توقيفي شرعي يقتصر فيه على ما علم ، لأن عمومات حصول التذكية كافية في إثبات أصالة عموم ورود التذكية ، مثل قوله سبحانه : ( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) ( 1 ) . وقوله : ( وما لكم إلا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) ( 2 ) . وما في الأخبار من قولهم : ( ما قتلت من الجوارح مكلبين وذكر اسم الله عليه فكلوا من صيدهن ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 4 . ( 2 ) الأنعام : 119 . ( 3 ) الكافي 6 : 203 / 5 ، التهذيب 9 : 23 / 90 ، الوسائل 23 : 346 أبواب الصيد ب 7 ح 1 .