تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولا ينافيها ورود الرخصة في أكل شيراز الأتن ( 1 ) في بعض المعتبرة ( 2 ) ، لأنها تجتمع مع الكراهة . وأما الثالث ، فإن ثبت الاجماع عليه - كما هو المحتمل - فهو ، وإلا فلا دليل عليه ، والأصل يقتضي الحلية . وغاية ما استدل بعضهم ( 3 ) عليه الاجماع المنقول . ومفهوم المرسلة المشار إليها . واستصحاب الحرمة ، حيث إن اللبن كان قبل الاستحالة دما محرما . والجزئية لما يحرم كله ، فبحرمة الكل يحرم هو أيضا ، إذ لا وجود للكل إلا بوجود أجزائه ، فتحريمه في الحقيقة تحريم لها . والكل مردود جدا : أما الأول : فبعدم الحجية . وأما الثاني : فلأنه مفهوم وصف وليس بحجة . وأما الثالث : فلتغير الموضوع ، مع أن حرمة ذلك الدم المستحيل لبنا غير معلومة أولا ، فإن المعلوم حرمته هو الدم المسفوح . وأما الرابع : فبمنع حرمة الكل ، بل المحرم لحمه وسائر أجزائه الثابتة حرمته . نعم ، لو ثبتت أولا حرمة الكل - الذي من أجزائه اللبن - يمكن استصحاب حرمته ، وأين ذلك وأنى ؟ ! فالتأمل في التبعية في الحرمة
هامش
( 1 ) الشيراز : اللبن الرائب يستخرج منه ماؤه ، وقال بعضهم : لبن يغلي حتى يثخن ثم ينشف حتى ينتقب ويميل طعمه إلى الحموضة . والأتن : جمع أتان : الأنثى من الحمير - راجع المصباح المنير : 3 : 309 . ( 2 ) الوسائل 25 : 115 أبواب الأطعمة المباحة ب 60 . ( 3 ) وهو صاحب الرياض 2 : 295 .
مستند الشيعة — صفحة 144 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث