الروايتين ، وإن كان فردا اغتفرت زيادة الواحدة في أحد النصفين ، بل
الظاهر أن المراد فيهما مطلقا القسمان المتقاربان .
هذا إذا كان الاشتباه في العدد ، الذي كان ممكن الحصر والتقسيم ،
كما هو مورد الروايتين ، وإلا سقط الحكم ويرجع إلى الأصل .
ثم هذا الحكم وإن كان واردا في الروايتين بخصوص الشاة إلا أنه
يتعدى إلى غيرها بالاجماع المركب .
المسألة الرابعة : لو شرب الحيوان المحلل لحمه خمرا فالمشهور أنه
لا يؤكل ما في بطنه من الأمعاء والقلب والكبد ، بل يطرح ، ويؤكل لحمه
بعد غسله وجوبا .
ولو شرب بولا نجسا لم يحرم شئ منه ، بل يغسل ما في بطنه
ويؤكل .
ومستند الأول : رواية زيد الشحام : في شاة شربت الخمر حتى
سكرت ثم ذبحت على تلك الحال ، [ قال : ] ( لا يؤكل ما في بطنها ) ( 1 ) .
ومستند الثاني : مرسلة النميري المتقدمة في المسألة الأولى ( 2 ) .
ولا يخفى أن مورد الأولى ما إذا شربت بقدر سكرت ، فلا يحرم ما
في البطن بمطلق الشرب الخالي عن الاسكار . .
وما إذا ذبحت حال السكر ، فلا يحرم ما إذا ذبحت بعدها ، ولا دلالة
لها على غسل اللحم ، والبواطن لا تنجس بالملاقاة ، مع أن الملاقاة مع
اللحم غير معلومة ، والأصل يقتضي عدمه .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 251 ح 4 ، التهذيب 9 : 43 / 181 ، الوسائل 24 : 160 أبواب
الأطعمة المحرمة ب 24 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 2 ) في ص : 111 .