تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الروايتين ، وإن كان فردا اغتفرت زيادة الواحدة في أحد النصفين ، بل الظاهر أن المراد فيهما مطلقا القسمان المتقاربان . هذا إذا كان الاشتباه في العدد ، الذي كان ممكن الحصر والتقسيم ، كما هو مورد الروايتين ، وإلا سقط الحكم ويرجع إلى الأصل . ثم هذا الحكم وإن كان واردا في الروايتين بخصوص الشاة إلا أنه يتعدى إلى غيرها بالاجماع المركب .
المسألة الرابعة : لو شرب الحيوان المحلل لحمه خمرا فالمشهور أنه لا يؤكل ما في بطنه من الأمعاء والقلب والكبد ، بل يطرح ، ويؤكل لحمه بعد غسله وجوبا . ولو شرب بولا نجسا لم يحرم شئ منه ، بل يغسل ما في بطنه ويؤكل . ومستند الأول : رواية زيد الشحام : في شاة شربت الخمر حتى سكرت ثم ذبحت على تلك الحال ، [ قال : ] ( لا يؤكل ما في بطنها ) ( 1 ) . ومستند الثاني : مرسلة النميري المتقدمة في المسألة الأولى ( 2 ) . ولا يخفى أن مورد الأولى ما إذا شربت بقدر سكرت ، فلا يحرم ما في البطن بمطلق الشرب الخالي عن الاسكار . . وما إذا ذبحت حال السكر ، فلا يحرم ما إذا ذبحت بعدها ، ولا دلالة لها على غسل اللحم ، والبواطن لا تنجس بالملاقاة ، مع أن الملاقاة مع اللحم غير معلومة ، والأصل يقتضي عدمه .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 251 ح 4 ، التهذيب 9 : 43 / 181 ، الوسائل 24 : 160 أبواب الأطعمة المحرمة ب 24 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 2 ) في ص : 111 .