ودليل القولين الآخرين بجوابه ظاهر مما ذكر ، مع أن الأخبار - التي
هي حجة أربابهما - مشتملة على ما لا يقولون به في الشاة .
وأما الشاة ، فأقل ما ورد فيها خمسة ، ولا قائل بها ، وأوسطه عشرة ،
وهو المشهور المدعى عليه الاجماع ( 1 ) ، وأكثره أربعة عشر ، وهو المحكي
عن الإسكافي ( 2 ) ، وقيل فيها بسبعة ، وهو المنقول عن المبسوط ( 3 )
والقاضي ( 4 ) ، وعن الصدوق بعشرين ( 5 ) ، ولا أعرف مستنده ، فهو ساقط ،
وكذا السبعة والخمسة ، لضعف روايتهما ، أما الأولى فلعدم ثبوتها عن
الأصل المعتبر ، وأما الثانية فلعدم العامل بها ، مضافا إلى ما عرفت من
اختلاف النسخة . . فبقي القولان الآخران ، والترجيح للعشرة البتة ، لما مر
في البقرة ، مضافا إلى أكثرية الرواية .
وأقل مدة البطة في الروايات ثلاثة ، وهي المحكية عن الصدوق في
المقنع ( 6 ) ، وأوسطها الخمسة ، وهي المشهورة فيها ، بل عن الغنية الاجماع
عليها ( 7 ) ، وأكثرها السبعة ، وهي مختار الخلاف مدعيا عليها الاجماع ( 8 ) ،
ولولا ضعف رواية الثلاثة - بمخالفة الشهرة العظيمة - لكنا نقول بها ، لما مر
في البقرة ، ولكنه يمنعنا فنقول بأقل ما فوقها ، وهو الخمسة ، لما ذكر .
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 283 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 676 .
( 3 ) المبسوط 6 : 282 .
( 4 ) نقله عنه في الرياض 2 : 283 .
( 5 ) المقنع : 141 .
( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 676 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 .
( 8 ) الخلاف 2 : 542 .