تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أحدهما : أنه لا يحترز ولا يتوقى من أكل النجاسة ، ولا شك أنه يصدق بأكل مرة ومرتين ، بل بميله إلى الأكل وإن منع عنه . وثانيهما : أن مأكوله العذرة من غير تقييد بوقت ، ومرادفه في الفارسية : خوراك آن نجاست است ، ولا شك أن هذا بالاطلاق لا يصدق إلا إذا اغتذى بالنجاسة مدة طويلة ، كشهر أو نصف شهر أو نحوهما ، ولا أقل من أسبوع أو ثلاثة أيام ، فصدق الجلا ل في الأقل غير معلوم ، والأصل أقوى متبع ، والاجماع المركب في أمثال المقام غير معلوم ، ولو أبيت عنه فخذ بأكثر ما قيل من ظهور النتن ، ولو احتطت فخذ بيوم وليلة ، وهو طريق السلامة . ثم لو انتفى التمحض ، ولكن كان أكل العذرة أكثر ، كره على المشهور ، فهو الحجة فيه ، لتحمله المسامحة .
المسألة الثانية : تحريم الجلال ليس بالذات حتى يستقر ولم يرتفع ، بل هو لصدق الجلال ، فيرتفع بالاستبراء إجماعا ، بأن يربط ويطعم العلف الطاهر في مدة معينة ، وهي في الإبل أربعون يوما اتفاقا فتوى ونصا ، ومما ينص عليه مرسلة الفقيه المتقدمة . . ورواية السكوني : ( الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثة أيام ، والبطة الجلالة خمسة أيام ، والشاة الجلالة عشرة أيام ، والبقرة الجلالة عشرين يوما ، والناقة أربعين يوما ) ( 1 ) . ومرفوعة يعقوب بن يزيد : ( الإبل الجلالة إذا أردت نحرها تحبس البعير أربعين يوما ، والبقرة ثلاثين يوما ، والشاة عشرة أيام ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 251 / 3 ، التهذيب 9 : 46 / 192 ، الإستبصار 4 : 77 / 285 ، الوسائل 24 : 166 أبواب الأطعمة المحرمة ب 28 ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 252 / 6 ، الوسائل 24 : 167 أبواب الأطعمة المحرمة ب 28 ح 4 .