ويضعف دليل المنع في المستثنى منه بمنع ملازمة الأول للمنع بعد
إمكان الانتفاع به ، ومنع الثاني وجدانا .
ومنها : الخنزير والكلب ، وحرمة التكسب بهما إجماعية ، كما صرح
به جماعة ( 1 ) ، مضافا إلى كثير من الأخبار المتقدمة في المسكر الشاملة لهما
صريحا أو عموما ، والمستفيضة الدالة على حرمة ثمن الكلب .
كرواية جراح المدائني : ونهى عن ثمن الكلب ( 2 ) .
وصحيحة حريز : ( السحت ثمن الميتة وثمن الكلب ) ( 3 ) .
ورواية الوليد العامري : عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ، فقال ( سحت ،
وأما الصيود فلا بأس ) ( 4 ) .
وموثقة محمد : ( ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ) ( 5 ) .
ومرسلة الفقيه : ( وثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت ) ( 6 ) .
ويستفاد من الأخيرتين - تقييدا - ومن سابقتها - صريحا - اختصاص
المنع بما عدا كلب الصيد .
وتدل عليه أيضا رواية أبي بصير : عن ثمن كلب الصيد ، فقال : ( لا بأس
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط 2 : 166 والعلامة في التحرير : 160 وصاحب الرياض
1 : 498 .
( 2 ) التهذيب 7 : 136 / 600 ، الوسائل 17 : 119 أبواب ما يكتسب به ب 14 ح 4 .
( 3 ) لم نعثر على كذا نص لحريز ، وما في الكافي 5 : 126 / 2 ، التهذيب 6 :
368 / 1061 ، تفسير القمي 1 : 170 ، الخصال : 329 / 25 ، الوسائل 17 : 93
أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 5 مروي عن السكوني .
( 4 ) التهذيب 7 : 367 / 1060 ، الوسائل 17 : 119 أبواب ما يكتسب به 14 ح 7 .
( 5 ) التهذيب 6 : 356 / 1017 ، الوسائل 17 : 119 أبواب ما يكتسب به ب 14 ح 3 ،
وفيه : عن العماري .
( 6 ) الفقيه 3 : 105 / 435 ، الوسائل 17 : 94 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 8 .