والثالث : بالمنع ، بل الغالب عكسه .
وقد يعلل بنجاسة دخان النجس ، أو بتصاعد شئ من أجزائه مع
الدخان ، فينجس السقف .
وفيه : منع نجاسة الدخان أو العلم بتصاعد شئ من أجزاء الدهن أولا ،
ومنع حرمة تنجيس المالك ملكه ثانيا .
وأما القول : بأن ذلك يوجب أن ينجس غالبا ما يشترط فيه الطهارة
في الصلاة من الثوب والبدن .
ففيه - بعد تسليمه - أنه إن لم يعلم فينفي بالأصل ، وإلا فاللازم إزالة
النجاسة .
فالتعميم - كما في المبسوط والخلاف ، وعن الإسكافي وجماعة من
المتأخرين ( 1 ) - هو الأقوى .
ثم الحق الاقتصار في الاستثناء على الاستصباح أو بيعه ، لرواية تحف
العقول ( 2 ) المنجبرة بالشهرة ، ويؤيده - بل يدل عليه - التعليل في
الصحيحة والموثقة المتقدمتين بقوله : ( ليستصبح ) .
خلافا لشاذ ، فألحق به عمل الصابون وتدهين الأجرب ( 3 ) ، وآخر ،
فاحتمل لحوق كل انتفاع لم يوجب محرما ( 4 ) ، بل عن الشهيد في بعض
حواشيه ( 5 ) التصريح باللحوق .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 283 ، الخلاف 2 : 543 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف :
685 ، وانظر المسالك 1 : 164 ، وكفاية الأحكام : 85 ، والحدائق 18 : 89 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 64 ، 65 .
( 3 ) المسالك 2 : 246 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 13 .
( 5 ) نقله عنه في جامع المقاصد 4 : 13 .