أحدهما : تخير المشتري بين الفسخ والامضاء مجانا .
وثانيهما : تخيره بين الفسخ والامضاء مع الأرش ( 1 ) .
أقول : لا ريب في كون التلف من البائع فيما إذا كان للتالف قسط من
الثمن ، لصدق المبيع والمباع عليه . . وأما في غيره ، فمقتضى القاعدة كونه
من المشتري ، لأنه ماله ، وعدم معلومية صدق المبيع والمباع الواردين في
الخبرين عليه ، مع أن الأول ضعيف ، وانجباره في مثل ذلك غير معلوم ،
والثاني مخصوص بالمسروق ، والتعدي إلى غيره بعدم الفصل الغير الثابت
هنا .
مسألة : إذا تلف المبيع أو الثمن في زمن الخيار ، فمقتضى القاعدة
كونه من المشتري في المبيع ومن البائع في الثمن مطلقا ، سواء كان الخيار
للمشتري ، أو للبائع ، أو للأجنبي ، أو لاثنين منهما ، أو للثلاثة .
وتدل عليه في صورة كون الخيار للبائع موثقة إسحاق بن عمار
ومعاوية بن ميسرة المتقدمتين ( 2 ) ، وفي جميع الصور قوله : ( فإذا أخرجه من
بيته ) المتقدم في رواية عقبة ( 3 ) ، إلا أنه خرج من هذه فيما إذا كان الخيار
للمشتري خاصة بلا خلاف يعرف ، لصحيحة ابن سنان ورواية البصري
المتقدمتين ( 4 ) ، ويبقى الباقي تحت القاعدة .
وظاهر الصحيحة والروايتين كون التلف من الله ، وعلى هذا فيكون
غيره - من كون التلف من البائع أو المشتري أو من شخص معين - باقيا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 474 .
( 2 ) في ص : 384 .
( 3 ) راجع ص : 401 .
( 4 ) في ص : 419 .