والأول مردود بما مر من الدليل .
والثاني بأنه لا يدل على التلازم من الجانبين ، بل على أن كون التلف
من ماله مستلزم لكون الغلة له دون العكس . فلا يفيد .
وقد يستدل بالاجماعين المحكيين ، وضعفه عندنا ظاهر .
وعن ابن حمزة وظاهر الحلبي : إن البائع إن عرض تسليمه على
المشتري فلم يقبله فالثاني ، وإلا فالأول ( 1 ) . ونفى عنه البأس في
المختلف ( 2 ) . ولا مستند تاما له .
السادس : خيار ما يفسد من يومه .
فلو اشترى أحد ما يفسد من يومه يلزم البيع إلى الليل ، فإن أتى
المشتري بالثمن وإلا فللبائع الخيار ، لمرسلة محمد بن أبي حمزة أو غيره :
في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ، ويتركه حتى يأتيه بالثمن ،
قال : ( إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له ) ( 3 ) . وإثبات الخيار
بها مع ظهورها في البطلان قد مر وجهه .
وفي رواية زرارة : ( والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ
والفواكه يوم إلى الليل ) ( 4 ) .
والمستفاد من هذا التمثيل أن المراد بالفساد هنا مطلق النقص والتنزل
ولو في الوصف والطراوة ، وتكون لفظة : ( من ) بمعنى : في ، أي ما ينقص
هامش
( 1 ) ابن حمزة في الوسيلة : 239 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 353 .
( 2 ) المختلف : 351 .
( 3 ) الكافي 5 : 172 / 15 ، التهذيب 7 : 25 / 108 ، الإستبصار 3 : 78 / 262 ،
الوسائل 18 : 24 أبواب الخيار ب 11 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 3 : 127 / 555 ، الوسائل 18 : 25 أبواب الخيار ب 11 ح 2 .