أما الفسخ بالثاني فظاهر .
وأما اللزوم بالأول فتدل عليه - مضافة إلى ما مر في خيار الحيوان من
العلة المذكورة - رواية السكوني المتقدمة .
وأما عدم اللزوم بمطلق التصرف ، فللزوم الاقتصار فيما خالف ما دل
على ثبوت الخيار على القدر الثابت من النص ، ولم يظهر منه الأزيد من
الدال على الرضا كما مر .
مضافا إلى الأخبار المتقدمة المجوزة للبيع الشرطي بشرط رد الثمن ،
فإن الثمن مما يتصرف فيه البتة .
ومن هذا يظهر أن تصرف البائع في الثمن الواقع في الأغلب في البيع
الشرطي في أمثال زماننا لا يوجب سقوط خياره .
ح : ثبوت خيار الشرط في العقود اللازمة مخالف لمقتضى الأصل ،
لكونه مخالفا لما دل على اللزوم ، فلا يثبت إلا فيما دل دليل على ثبوته
فيه ، وقد ثبت في البيع كما مر ، ويثبت في عقود أخر أيضا ، كما يأتي في
موضعه .
وقد يتوهم أصالة ثبوته في كل عقد ، لعموم أدلة الوفاء بالشرط .
وفيه : أنه أمر مخالف للسنة ، فلا تجري فيه العمومات كما مر .
الرابع : خيار الغبن
.
وثبوته للمغبون هو المشهور بين الأصحاب ، خصوصا المتأخرين
منهم ( 1 ) ، بل عليه الاجماع في الغنية والتذكرة ( 2 ) ، وكثير من المتقدمين - بل
هامش
( 1 ) منهم ابن فهد في المهذب 2 : 374 والكركي في جامع المقاصد 1 : 243
والشهيد الثاني في الروضة 3 : 463 .
( 2 ) انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 588 ، التذكرة 1 : 522 .