نعم ، لو شرط الانفساخ بالرد وقلنا بجوازه ينفسخ بالرد ، ولكن جواز
هذا الشرط محل نظر .
وأما الثاني ، فلعمومات الوفاء بالشرط ( 1 ) ، وخصوصات الروايات
الثلاث المذكورة ( 2 ) ، وهو ليس من باب خيار الشرط ، بل المشروط هو رد
المشتري المبيع ، فيجب عليه - لما ذكر - من غير احتياج إلى فسخ ، كما هو
المستفاد من تلك الروايات .
ومن ذلك يظهر أن الاستدلال بها على خيار الشرط - كبعض
المتأخرين ( 3 ) - في غير موقعه .
نعم ، يشترط على الثاني كون رد الثمن لأجل ذلك ، فلو رده بقصد
آخر لم يجب الرد .
ثم في قوله : أو مثله مع الاطلاق ، دلالة على عدم كفاية رد المثل مع
التصريح برد خصوص الثمن المأخوذ ، وهو كذلك ، والوجه فيه ظاهر ، كما
في كفاية المثل مع التصريح به أيضا . . وأما كفايته مع الاطلاق فلعلها لأنه
المتبادر ، وهو كذلك ، سيما مع ما هو الغالب من احتياج البائع إلى الثمن
والتصرف فيه ، كما هو مورد الأخبار أيضا .
وكيف كان ، فالمناط هو منظور المتعاقدين وما يدل عليه من القرائن
الحالية أو المقالية .
ومنه يظهر الحكم في اشتراط المشتري ارتجاع الثمن مع رد المبيع
في مدة مضبوطة ، إلا أن الغالب فيه إرادة رد شخصه عند الاطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 16 أبواب الخيار ب 6 .
( 2 ) راجع ص 384 .
( 3 ) وهو صاحب الحدائق 19 : 33 .