أكثرهم كما في الدروس ( 1 ) - لم يذكروه ، ونقل في الدروس عن المحقق
في درسه القول بعدمه ، ونسبه إلى ظاهر الإسكافي ، وظاهر الكفاية التردد
فيه ( 2 ) .
والحق : ثبوته ، لا لقوله سبحانه : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض
منكم ) ( 3 ) ، حيث إنه لو علم المغبون لم يرض ، لأن غاية ما يدل عليه
جواز الأكل فيما كان تجارة عن تراض وعدم جوازه بالباطل ، وأين هذا من
الخيار ؟ !
ومن أين يثبت كون هذا بدون التراضي باطلا ؟ مع أن ظاهر قوله :
( تجارة عن تراض ) - كما صرح به الأردبيلي في آيات الأحكام ونقله
عن الكشاف ومجمع البيان ( 4 ) - اشتراط التراضي حين العقد ، فالآية على
عدم الخيار أدل .
ولا لما روته العامة عن النبي صلى الله عليه وآله في تلقي الركبان من أنه إن تلقاهم
متلق فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا قدم السوق ( 5 ) ، المنجبر ضعفه بالشهرة ،
لعدم دلالته على كون الخيار لأجل الغبن ، بل هو مطلق كما صرح به في
المنتهى ، وقال : لأجل إطلاقه أفتى بعض العامة مختار المتلقى وإن لم
يغبن ( 6 ) ، وإنما خصه فيه وفي غيره بصورة الغبن من جهة استنباط العلة
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 275 .
( 2 ) الكفاية : 92 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) زبدة البيان : 427 .
( 5 ) عوالي اللآلئ 3 : 210 / 56 .
( 6 ) المنتهى 2 : 1006 .