والمناسبة ، وهو عندنا غير صالح للاستناد .
ولا للنصوص المصرحة بحرمة غبن المسترسل ، والمؤمن ، والنهي
عنه ( 1 ) ، لعدم دلالتها على الخيار .
بل لنفي الضرر والضرار في أحكام الاسلام ، كما ورد في المتواترة
من الأخبار ( 2 ) .
والمراد منه - كما بيناه في موضعه - : أن كل حكم مستلزم للضرر فهو
ليس من أحكام الشرع ، ولا شك أن لزوم البيع هنا مستلزم للضرر ، فهو
ليس حكما للشرع ، بخلاف صحة البيع ، فإنها حكم آخر غير اللزوم ولا
يستلزم ضررا ، فهي ثابتة قطعا ، وهذا معنى الخيار .
ولا تضر معارضة أدلة لزوم البيع لأخبار نفي الضرر ، إذ لو رجحنا
الثانية بالأكثرية والأشهرية في المورد ومعاضدتها للاعتبار فهو ، وإلا فيرجع
إلى الأصل ، ومقتضاه انتفاء اللزوم .
فإن قلت : الضرر كما يندفع بالخيار يندفع بالتسلط على أخذ التفاوت
أيضا ، فاللازم من نفي الضرر عدم كون اللزوم وعدم التسلط على التفاوت
معا من حكم الشرع ، بل يتعين انتفاء أحدهما ، ولا دليل على كون المنفي
هو الأول .
قلنا : يتعين الأول بالاجماع على بطلان الثاني ، مع أنه لو قطع النظر
عن الاجماع تتعارض أدلة لزوم البيع مع أدلة تسلط الغابن على ماله - الذي
منه التفاوت - والترجيح مع الثاني ، لموافقة الكتاب ، على أنه لولا الترجيح
لعمل بالأصل المقتضي لعدم اللزوم .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 395 أبواب آداب التجارة ب 9 ، وج 18 : 31 أبواب الخيار ب 17 .
( 2 ) الوسائل 18 : 31 أبواب الخيار ب 17 .