العقود تابعة للقصود . . وقد رفعنا النقاب عن وجه هذا المرام في كتابنا
المسمى بعوائد الأيام ( 1 ) .
ب : لا يشترط تعيين المدة بالأيام ، فلو عينها بالشهر أو السنة أو إلى
العيد الأضحى - مثلا - جاز وإن احتمل الزيادة والنقصان بحسب الأيام من
جهة نقصان الشهور ، للأخبار الآتية في شرط خيار الفسخ برد الثمن ، حيث
إن المدة المضروبة فيها سنة ، ولا فصل بين السنة والشهر .
والسر : أن اللازم تعيين المدة بما يتعين به لا بخصوص عدد الأيام ،
وهو يتعين بما ذكر أيضا ، ولذا يصح لو عين بالأيام مع أنه قد لا يتعين
حينئذ بحسب الشهور .
ج : إطلاق الشرط ينصرف إلى الخيار المتصل بالعقد ، بحكم التبادر ،
فقول الشيخ - بأن ابتدأه انقضاء المجلس ( 2 ) - ضعيف .
نعم ، لو اشترطا الانفصال أو المجلس مع تحديد مدة الانفصال ( 3 )
جاز ، لاطلاق صحيحة ابن سنان ( 4 ) .
د : اشتراط الخيار للأجنبي تحكيم لا توكيل عمن جعله عنه ، فلا
خيار له معه ، للأصل .
ه : قالوا : يجوز اشتراط مؤامرة الغير والرجوع إلى أمره ( 5 ) ، وفي
التذكرة الاجماع عليه ( 6 ) ، وإطلاق صحيحة ابن سنان يدل عليه ، وحينئذ
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 51 .
( 2 ) الخلاف 3 : 33 .
( 3 ) في ( ق ) : الانقضاء .
( 4 ) راجع ص 381 .
( 5 ) كما في جامع المقاصد 4 : 292 والكفاية : 91 والرياض 1 : 524 .
( 6 ) التذكرة : 521 .