المعنى : والحدث الذي دل على الرضا يوجب اللزوم ذلك ، أو تكون هذه
الأمور في الأمة موجبة للرضا .
وأما الصحيحة الثانية فجواب الإمام فيها عام ، ولكن إطلاق الحدث
على كل تصرف غير معلوم كما ذكرنا ، بل غاية ما يعلم منه أنه ما أوجب
إحداث أمر في شخص المبيع .
وأما التفسير المذكور في الأولى فلكونه خلاف المعنى الظاهر من
الحدث لا يوجب التعدي عنه ، لجواز كونه مما يدل على الرضا ، أو لأجل
كونه مما يوجب حصول ارتباط بين المشتري والمبيع ، فتأمل .
ومن ذلك يظهر أن الظاهر سقوط هذا الخيار بالتصرف المفهم للرضا
بدوام البيع واستمراره ، أو بالتصرف المعلوم صدق الحدث عليه مما يوجب
تغييرا في شخص المبيع ، [ و ] ( 1 ) لا يجوز التعدي عما مثل به في غير ما
يعلم صدق الحدث عليه .
وظهر من ذلك [ أن ما يشك ] ( 2 ) في دخوله في ذلك فالأصل فيه بقاء
الخيار .
وقد يستدل له أيضا بصحيحة الحلبي : عن رجل اشترى شاة
فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، قال : ( إن كان تلك الثلاثة أيام شرب لبنها رد
معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ ) ( 3 ) .
وفيه نظر ، للتصريح فيها بأن الرد بعد ثلاثة أيام ، فهو ليس مما نحن
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء المعنى .
( 2 ) في ( ح ) : وما يشك . وفي ( ق ) : التصرف الذي وما يشك . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) الكافي 5 : 173 / 1 ، التهذيب 7 : 25 / 107 ، الوسائل 18 : 26 أبواب الخيار
ب 13 ح 1 .