وكون هذا الشرط مخالفا للسنة المثبتة للخيار أو لمقتضى العقد
ممنوع ، لأنه إنما هو إذا شرط عدم ثبوت الخيار لا سقوطه المستلزم للثبوت
أولا ، فيشترط أنه يسقط بمجرد ثبوته ، وهذا لا يخالف سنة ولا مقتضى
العقد .
نعم ، لو شرط عدم ثبوت الخيار فالظاهر فساده ، ولكن لا يبعد القول
باستلزامه للايجاب ، لدلالته التزاما على الالتزام المسقط للخيار .
ولو شرط عدم الفسخ فيجب الوفاء به ، ولو فسخ حينئذ لم ينفسخ ،
للنهي عن الفسخ الموجب لعدم ترتب الأثر عليه .
ويدل على زوال الخيار بهذا الاشتراط أنه التزام للعقد ، وسيأتي أنه
موجب لسقوط الخيار .
والظاهر عدم الفرق في السقوط فيما إذا كان الشرط في ضمن العقد
أو قبله ، وفاقا للشيخ ( 1 ) ، لاطلاق بعض ما مر .
الثالث : إسقاطهما أو أحدهما إياه بعد العقد بكل لفظ يدل عليه ،
بالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا ( 2 ) ، وبه يقيد إطلاق المستفيضة
المثبتة للخيار .
مضافا إلى العلة المنبهة عليه في صحيحة علي بن رئاب الواردة في
خيار الحيوان ، وفيه : ( الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أو لم
يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة فذلك رضا منه
فلا شرط له ) ، قيل : وما الحديث ؟ قال : ( إن لامس أو قبل أو نظر إلى ما
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 513 .
( 2 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 والتذكرة 1 : 517 والرياض 1 : 523 .