ولا يخفى أن البيع - كما عرفت - هو نقل الملك بنحو مخصوص ،
وهو أعم من أن يكون نقلا لملك نفسه أو غيره وقد صدر من الوكيل نقل
الملك ، فلا ينبغي الريب في صدقه عليه إذا كان التعيين والقبض والاقباض
بيده .
نعم ، يشكل فيما إذا كانا وكيلين في خصوص إجراء الصيغة فقط ،
ولا يبعد الصدق حينئذ أيضا .
وأما المالكان ، فالظاهر الصدق إذا كانا بنفسهما مباشرين لتعيين الثمن
والمثمن والقبض والاعطاء وإن وكلا في إجراء الصيغة غيرهما .
وأما إذا لم يباشرا ذلك ، وكان الجميع بيد الوكيلين ، فالظاهر عدم
الصدق .
وأما جواز القول : بأن فلانا باع فرسه ، فهو مجاز ، لصحة السلب ،
فيقال : لم يبعه هو بل باعه غيره ، ولأنه يجوز أن يقال : باع فلان فرس
فلان ، ولم يتحقق إلا بعمل واحد وهو من الوكيلين حقيقة قطعا ، لعدم
صحة السلب .
فالظاهر صدق البايعين على الوكيلين ، إلا إذا كانا وكيلين في مجرد
الصيغة ، ففيه إشكال .
ثم إنا لو قلنا بثبوته للمالكين مطلقا أو في بعض الصور يختص
بما إذا كانا مجتمعين في محل البيع ، لأن المستفاد من الروايات - بقرينة
قولهم عليهم السلام : ( حتى يفترقا ) - ثبوته للبايعين المجتمعين حال البيع ، بل في
محله .
وأما المتفرقان حال البيع ، أو المجتمعان لا في مجلس البيع ، فلا
مستند الشيعة — صفحة 367
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٦٧