ولو تعارف وزنهما معا ، بأن يكونا في العرف معا موزونا على حدة
وإن لم يحصل التركيب الحقيقي ، فلا يبعد الاكتفاء بزنة المجموع ، كما مر
في الظرف .
والتوضيح : أنه كما قد يخرج الموزون عن كونه موزونا بتغير خاص
فيه كبعض النبات ، يمكن أن يخرج عن كونه موزونا منفردا بضم شئ آخر
معه ، فحينئذ يكفي وزن المجموع ، وإن كان الأحوط وزن كل منهما إذا كانا
موزونين ، سيما إذا تعارف الأمران ، أي وزن كل منهما ووزنهما معا .
كا : لو باعه في ظرفه لا معه ووزنه معه - بأن يزن الظرف بعده
وأسقطه بحسابه - جاز قطعا .
ولو باعه كذلك ولكن لم يزن الظرف ، بل يسقط شيئا بإزائه ، فإن كان
مما علم زيادته عن المسقط أو نقصه فلا يجوز الاسقاط إلا مع التراضي ،
أي بالاسقاط . والوجه ظاهر ، وتدل عليه الروايتان الآتيتان .
وإن لم يعلم ذلك ، بل كان بالتخمين ، واحتمل الزيادة والنقصان ،
فهو جائز ، لموثقة حنان : إنا نشتري الزيت في زقاقه ، فيحسب لنا النقصان
فيه لمكان الزقاق ، فقال له : ( إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد
ولا ينقص فلا تقربه ) ( 1 ) .
وأما رواية علي بن أبي حمزة : يطرح ظروف السمن والزيت لكل
ظرف كذا وكذا رطلا ، فربما زاد وربما نقص ، فقال : ( إذا كان ذلك عن
تراض منكم فلا بأس ) ( 2 ) - حيث دلت بالمفهوم على عدم الجواز بدون
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 183 / 4 ، التهذيب 7 : 128 / 559 ، الوسائل 17 : 367 أبواب عقد
البيع وشروطه ب 20 ح 4 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) التهذيب 7 : 128 / 558 ، الوسائل 17 : 366 أبواب عقد البيع وشروطه ب 20
ح 1 ، بتفاوت يسير .