المجهول الغير المقصود بالذات من الثمن كثيرا ، كمن اشترى الدار التي
قيمتها مائة دينار ويحتاج إليها مع سمك في أجمة لا يبيعها المالك إلا معه
بمائتي دينار .
هذا ، وتنزيل الروايات ( 1 ) على التفصيل لا شاهد عليه ، مع أنه في
الروايتين الأوليين غير ممكن .
ثم إن جواز بيع المجهول مع الضميمة هل عام في كل مجهول ، أو
يختص بما ذكر ؟
رجح بعض المتأخرين العموم ، ونسبه إلى الشيخ ( 2 ) .
وظاهر بعضهم الاختصاص بما ورد فيه النص - كما ذكر - والثمار .
وهو الأظهر ، اقتصارا على موضع النص في ارتكاب الغرر .
نعم ، لو كان المقصود بالبيع هو الضميمة ، وكان المجهول تابعا في
البيع من غير قصد إليه - بأن يكون المبيع هو الضميمة وإن تبعه المجهول
شرعا أو عرفا - فلا شك في العموم ، إذ لا غرر في البيع .
ولو كانا مقصودين بالبيع ولكن كان المقصود بالذات هو الضميمة ،
وكان شراء المجهول أو بيعه مقصودا بالعرض ، يجب البناء على قاعدة
الغرر ، كما أشير إليه .
وقد يستدل على العموم بروايتي الهاشمي .
إحداهما : في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الجبال وخراج النخل
والآجام والطير ، وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شئ أبدا ، أو يكون ،
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 353 .
( 2 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 185 و 186 .