وقد يقال باحتمال الجواز لو حصل الظن بحصول ما يقابل الثمن ،
لانتفاء الغرر .
ويدفعه الاجماع المحقق والمنقول في كلام جماعة ، منهم الفاضل
في التذكرة ( 1 ) ، مضافا إلى إطلاق النهي عن شراء اللبن في الضرع بدون
الضميمة في موثقة سماعة الآتية ( 2 ) ، ونهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الملاقيح - وهو
ما في بطون الأمهات - والمضامين - وهو ما في أصلاب الفحول ( 3 ) - رواه
جماعة من الفريقين ، وانجبر ضعفه بالشهرة العظيمة ، بل الاجماع .
وأما مع الضميمة المعلومة ففيه أقوال :
الجواز مطلقا ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، بل عليه في
الأول الاجماع في الغنية ( 6 ) ، واختاره بعض المتأخرين ظاهرا ( 7 ) ، ونفى في
الكفاية البعد عن الأول ، واستحسن الثاني ، واستوجه الثالث ( 8 ) .
وعدمه كذلك ، نسب إلى الأشهر ( 9 ) .
والتفصيل بالجواز مع كون المقصود بالذات هو الضميمة والمجهول
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 468 .
( 2 ) في ص : 353 .
( 3 ) معاني الأخبار : 277 - 278 ، الوسائل 17 : 352 أبواب عقد البيع وشروطه
ب 10 ح 2 ، وانظر الموطأ 2 : 654 / 63 .
( 4 ) النهاية : 400 .
( 5 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 246 ، ونقله عن ابن البراج في المختلف : 387 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 586 .
( 7 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 186 ، الفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 56 ،
صاحب الحدائق 18 : 492 .
( 8 ) الكفاية : 91 .
( 9 ) كما في الرياض 1 : 517 .