المرجوحية ، والصحة على اللزوم بقرينة إثبات الخيار .
وحكى في المهذب والتنقيح عن القاضي والديلمي والحلبي عدم
الجواز ( 1 ) ، وفي الأول عن الشيخين وابن حمزة أيضا ( 2 ) .
وعبارات أكثرهم غير صريحة في المنع ، بل بالجواز أشبه ، فإن
القاضي والحلبي والشيخين وإن صرحوا بعدم الصحة ( 3 ) ، ولكنهم عقبوه
بالخيار مع البيع ، فإرادة اللزوم من الصحة ممكنة وإن احتمل تجوز في
الخيار .
وظاهر الحلي عدم الجواز إذا كان حاضرا مشاهدا ، والجواز مع
الغيبة ( 4 ) .
دليل المنع : الغرر ، ورواية محمد بن العيص : عن رجل يشتري ما
يذاق ، أيذوقه قبل أن يشتريه ؟ قال : ( نعم ، فليذقه ولا يذوق ما لا
يشتري ) ( 5 ) .
ورد : بمنع الغرر ، وضعف الخبر ، وقصوره عن إفادة الوجوب ،
لورود الأمر فيه في محل توهم الحظر ، فلا يفيد سوى الإباحة ، مع كونه
معارضا بالرواية المتقدمة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 28 ، المهذب البارع 2 : 358 .
( 2 ) المهذب البارع 2 : 358 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المهذب وجواهر الفقه ، نعم حكاه عنه في المختلف : 389 ،
الحلبي في الكافي : 354 ، المفيد في المقنعة : 609 ، الطوسي في النهاية : 404 .
( 4 ) السرائر 2 : 331 .
( 5 ) التهذيب 7 : 230 / 1004 ، المحاسن : 450 / 361 ، الوسائل 17 : 375 أبواب
عقد البيع وشروطه ب 25 ح 1 .
( 6 ) في ص : 348 .