وأما الأصول الأربعة السابقة ( 1 ) فالأولان منهما مرتفعان بلزوم البيع ( 2 )
في كل صورة كان فيها الأصل لزومه .
أما الثاني ، فظاهر .
وأما الأول ، فلثبوت كون هذا الموجود حقا له بلزوم البيع وأصالة
عدم حق آخر له .
والثالث معارض بمثله .
وأما الأخير ، فإن لم يشترط صحة البيع على الاطلاع به أو بمقابله
فتغيره غير مضر ، وإن اشترط فتعارض أصالة عدم الاطلاع به عدم الاطلاع
بمقابله ، وتبقى أصالة لزوم البيع بلا معارض .
هذا ، وقد يتفاوت بعض تلك الأصول إذا كان البائع مدعي التغير أو
المشتري في الثمن ، وبعد الإحاطة بما ذكرنا يعلم الحال في الجميع .
ثم لا يخفى أن ما ذكر كله إنما هو إذا لم يتحقق العلم العادي بالتغير
أو عدمه ، وإلا فالعمل على المعلوم ، ولا أثر للأصول المعارضة له .
يج : إذا اتفقا على التغير بعد المشاهدة ، واختلفا في تقدمه على البيع
وتأخره ، فالحق : تقديم مدعي التأخر ، لأصالة تأخر الحادث ، إلا إذا لم
يعلم زمان البيع أيضا ، فتتعارض أصالة التأخر فيهما ، وتبقى أصالة لزوم
البيع ، ولا تعارضها أصالة عدم الانتقال ، لكون الأول رافعا له .
يد : يظهر من المسالك عدم الخلاف في بطلان شراء ما يراد طعمه
وريحه بدون المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة من غير جهة الطعم والريح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 344 .
( 2 ) في ( ق ) زيادة : كما .
( 3 ) المسالك 1 : 175 .