واستشكله المحقق الأردبيلي واحتمل البناء على الأصل والغالب
مطلقا ، فلو علم أن الغالب في دبس بلد نوع خاص من الثخن وغيره ، لا
حاجة إلى المشاهدة أو الوصف ( 1 ) .
وهو كذلك إذا بلغت الغلبة حدا يوجب العلم أو الظن أيضا ، لانتفاء
الغرر عرفا ، وعدم دليل آخر على الاشتراط في هذه الأوصاف .
يه : لا شك في رجحان اختبار ما يراد منه الطعم أو الريح بالذوق
والشم إذا لم يفسدا بالاختبار ، كاللبن والعسل ونحوهما ، قطعا للنزاع
وتأكيدا للوضوح ، ويجوز الشراء بوصف الطعم والريح إجماعا كما في
الغنية ( 2 ) وغيره كغيره ( 3 ) ، للأصل ، واندفاع الغرر .
وهل يجوز الشراء بدون الاختبار ذوقا وشما ولا وصفهما ، بل بمجرد
المشاهدة أو الوصف من غير جهة الطعم والريح من الأوصاف التي يعتبر
علمها من اللون والقوام وغيرهما مما تختلف القيمة باختلافه ؟
المشهور : نعم ، وظاهر التنقيح أنه قول جميع المتأخرين ( 4 ) ، إحالة
على مقتضى الطبع ، فإنه أمر مضبوط عرفا لا يتغير غالبا ، ومع ذلك يندفع
الغرر .
ولما رواه الحلي في سرائره والحلبي ، قالا : روي : أنه لا يجوز بيعه
بغير اختباره ، فإن بيع من غير اختبار له كان البيع غير صحيح والمتبايعان
فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس ( 5 ) . . بحمل عدم الجواز على
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 180 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 .
( 3 ) كالرياض 1 : 516 .
( 4 ) التنقيح 2 : 28 .
( 5 ) السرائر 2 : 331 ، ولم نعثر على رواية الحلبي لها .