أيضا ، ولا بعد فيه .
ومنها : دخول المؤمن في سوم أخيه بيعا أو شراء ، بأن يطلب ابتياع
الذي يريد أن يشتريه ليقدمه البائع ، أو يبذل للمشتري متاعا غير ما اتفق
عليه هو والبائع ، والحاصل : أن يستميل أحد المتساومين إلى نفسه ، لنهي
النبي صلى الله عليه وآله في خبر المناهي ، قال : ( لا يسوم الرجل على سوم أخيه ) ( 1 ) .
وذهب الشيخ والحلي والمحقق الثاني إلى الحرمة ( 2 ) ، لما ذكر ، ولأن
فيه كسر قلب المؤمن وترك لحقه .
ويضعف الأول : بأنه خبر في مقام الانشاء ، وكونه للتحريم غير
ثابت .
والثانيان : بمنع حرمة مطلق كسر القلب وعموم وجوب الحقوق حتى
مثل ذلك .
قال في المسالك : وإنما يحرم أو يكره بعد تراضيهما أو قربه ، فلو
ظهر منه ما يدل على عدم الرضا وطلب الزيادة أو جهل حاله لم يحرم ولم
يكره اتفاقا ( 3 ) ، وعلل ذلك بالأصل ، وعدم الدخول في السوم عادة .
وهو مشكل ، لصدق دخول السوم بمجرد طلب البيع بعد ما شرع
أخوه في المساومة ، سواء زاد في الثمن أو لم يزد ، والأولى التعميم - كما
قيل - إلا أن يثبت الاجماع .
ولو كان السوم بين اثنين - سواء دخل أحدهما على النهي أم ابتدءا فيه
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 3 / 1 ، الوسائل 17 : 458 أبواب آداب التجارة ب 49 ح 3 .
( 2 ) الشيخ في النهاية : 374 ، الحلي في السرائر 2 : 235 ، المحقق الثاني في جامع
المقاصد 4 : 51 .
( 3 ) المسالك 1 : 176 .