لباد ) ؟ قال : لا يكون له سمسارا ( 1 ) .
وظاهر الأخيرتين وإن كان الحرمة - كما في الخلاف ومهذب القاضي
والمنتهى وشرح القواعد مطلقا ، والمبسوط والسرائر والوسيلة ( 2 ) ، مقيدا في
الأول بما لا يضطر إليه ، وفي الثاني بما إذا حكم عليه الحاضر فباع بدون
رأيه ، وفي الثالث بما إذا باع الحاضر في البدو لا في الحضر - ولكنهما غير
ناهضتين لاثباتها . .
أما الأول ، فلعدم ثبوت كون التفسير المذكور من الإمام ، بل ظاهره
أنه من يونس .
وأما الثاني ، فلكونه عاميا غير حجة .
وأما روايتا عروة والمجالس ، فهما قاصرتان من حيث الدلالة لاثبات
الحرمة ، لعدم ورودهما بصيغة النهي المقتضية للحرمة ، وإنما هو إخبار في
مقام الانشاء ، ولا يفيد عندنا أزيد من الطلب ، مع ما في الأخيرة من عدم
الحجية أيضا ، فلا يمكن التمسك في إثبات الحرمة بقوله : ( دعوا ) فيها
أيضا .
وأما قوله : ( ذروا ) في الأولى فهو - لاختصاصه ببعض النسخ - غير
ثابت ، وعلى هذا فالقول بالكراهة - كما هو مذهب الأكثر - أقوى .
ويؤكده أيضا عموم الأخبار المرخصة للسمسار في الوكالة لبيع أموال
الناس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1157 / 19 .
( 2 ) الخلاف 3 : 172 ، نقله عن القاضي في المختلف : 247 ، المنتهى 2 : 1005 ،
جامع المقاصد 4 : 52 ، المبسوط 2 : 160 ، السرائر 2 : 236 ، الوسيلة : 260 .
( 3 ) الوسائل 18 : 74 أبواب أحكام العقود ب 20 .