معا قبل محل النهي - لم يجعل نفسه بدلا عن أحدهما ، لصدق دخول السوم .
ولا كراهة فيما يكون في الدلالة ، لأنها عرفا موضوعة لطلب الزيادة ما
دام الدلال يطلبها ، فإذا حصل الاتفاق تعلقت الكراهة .
ولا كراهة في طلب المشتري أو البائع من بعض الطالبين الترك ،
اقتصارا فيما خالف الأصل على المتبادر أو المتيقن من النص ، إلا أن
يستلزم لجبر الوجه ، فيكره ، لعدم الرضا في نفس الأمر .
ولا كراهة أيضا في ترك الملتمس منه قطعا ، بل ربما استحب ، لأن
فيه قضاء حاجة لأخيه .
قيل : ويحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه ، لإعانته على المكروه ( 1 ) .
وفيه : منع كراهة كل إعانة على المكروه ، مع أن المكروه إنما هو
طلب الترك ، وقد حصل من الطالب من دون إعانة من الملتمس .
وهل يختص الدخول في المبايعة ، أو يعم سائر المعاوضات أيضا
ولو كانت جائزة ؟
صرح في التنقيح بالثاني ( 2 ) ، والظاهر هو الأول ، إذ لم يثبت صدق
السوم في غير البيع .
نعم ، لا بأس بالتعميم من جهة كسر القلب .
والأولى بالكراهة مما ذكر ما إذا تحقق البيع ولكل من المتبايعين خيار
المجلس ، فيعرض آخر للمشتري سلعة خيرا من الأولى أو بأقل منها
ليفسخ ، أو للبائع أكثر من الثمن الذي باعه به .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 296 .
( 2 ) التنقيح 2 : 38 .