إلى الأكثر ( 1 ) .
وذهب القاضي والفاضل في المختلف إلى أنها قيمة يوم التلف ( 2 ) ،
ونسبه في الدروس إلى الأكثر ( 3 ) .
وقيل : بأنها أعلاها من حين التصرف إلى وقت الدفع ( 4 ) ، اختاره
بعض المتأخرين ( 5 ) .
والحق هو : الأول ، لا لما قيل من أنه زمان اشتغال ذمته وضمانه
للقيمة ( 6 ) ، لمنع ضمانه للقيمة حينئذ ، وإنما هو ضامن لرد العين ، وإنما
يضمن القيمة لو تلفت العين ، بل لصحيحة أبي ولاد المتقدمة ( 7 ) .
وليس محط استدلالنا فيها قوله : ( قيمة بغل يوم خالفته ) حتى يرد أنه
يحتمل أن يكون قوله : ( يوم خالفته ) متعلقا بقوله : يلزم ، المدلول عليه
بقوله : ( نعم ) ويكون المراد : نعم يلزمك - لو هلك - قيمة البغل من يوم
المخالفة ، ويكون دفعا لتوهم الضمان لو تلف قبل المخالفة .
بل قوله : ( أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين
اكترى كذا وكذا فيلزمك ) فإن معناه : فيلزمك قيمة البغل حين أكري .
ولا يرد : أنه ليس حين المخالفة ، فتلزم القيمة قبل المخالفة ، وهو
مخالف للاجماع .
هامش
( 1 ) المختلف : 455 ، التنقيح 2 : 174 .
( 2 ) القاضي في جواهر الفقه : 110 ، المختلف : 455 .
( 3 ) الدروس 3 : 113 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 304 .
( 5 ) حكاه في الرياض 2 : 304 عن العلامة المجلسي .
( 6 ) انظر التنقيح 2 : 32 .
( 7 ) في ص 286 .