دخول عقده أمر خارج عن ذات العقد ممكن الزوال ، فإذا زال دخل في
العموم .
مردود بأن أمثال ذلك أمور إقناعية لا مستند لها شرعا ، مع أنه إن كان
يؤخذ الصدور حال الصغر وصفا لعقد الصبي فليؤخذ الصدور حال عدم
القصد وصفا لعقد المكره ، وإن أخذ خارجا عنه فكذا ها هنا .
وأما ما في المسالك من التفرقة من أن القصد من المكره حاصل دون
من سبق ، لأن غير العاقل لا يقصد إلى اللفظ ولا إلى مدلوله ، بخلاف
المكره ، فإنه باعتبار كونه عاقلا قاصدا إلى ما يتلفظ به ، لكنه بالاكراه غير
قاصد إلى مدلوله ، وذلك كاف في صلاحيته وقبوله للصحة ، إذ لحقه القصد
إلى مدلوله ( 1 ) .
ففيه : منع عدم قصد السفيه والصبي المميز إلى اللفظ ، مضافا إلى أن
كفاية لحوق القصد إلى المدلول دون القصد إليه وإلى اللفظ ليست إلا من
الاستحسانات ، ولا يستند إلى دليل شرعي .
وأما الثاني - وهو المعروف بالفضولي - ففي صحته قولان :
الأول : الصحة واللزوم بعد الإجازة من المالك ، وهو مذهب
الإسكافي والمفيد وابن حمزة والشيخ في النهاية ( 2 ) ، وهو الأشهر بين
المتأخرين ، بل مطلقا كما في الروضة والمسالك ( 3 ) وكلام جماعة ( 4 ) ، بل
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 171 .
( 2 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 348 ، المفيد في المقنعة : 606 ، ابن حمزة
في الوسيلة : 249 ، النهاية : 385 .
( 3 ) الروضة 3 : 226 ، المسالك 1 : 171 .
( 4 ) منهم صاحب الرياض 1 : 512 .