نقل ملك نفسه ، إذ لا ملك لنفسه حتى ينقله عنه ، فلا يمكن تحقق القصد
بالنقل فيه أيضا .
وأما ما في رواية إسحاق بن عمار : ( ما أحب أن يبيع ما ليس له ) ( 1 )
فهو وإن كان مشعرا بالجواز ، إلا أنه يجب إرجاعه إلى إرادة الحرمة جمعا .
وها هنا مسائل :
الأولى : الظاهر عدم الخلاف في عدم تأثير إجازة البيع ممن تقدم
عدم جواز بيعه بعد رفع المانع ، أو ممن تصح منه الإجازة ، إلا في
الأخيرين ، أي المكره وغير المالك .
أما الأول ، فأكثر من ذكر المسألة أفتى بكفاية الإجازة بعد زوال
الاكراه ، وقوى الفاضل الأردبيلي عدم التأثير ، وظاهر المحقق الشيخ علي
وكفاية الأحكام التردد ( 2 ) .
والحق فيه : عدم التأثير ، أما على القول بعدم معلومية معنى البيع عرفا
ولزوم الاقتصار فيه على المجمع عليه فظاهر .
وأما على ما ذكرنا فلان ما أتى به حال الاكراه ليس بيعا ، لعدم القصد
كما مر ، ولا إجازته فقط حال الإجازة ، وهو ظاهر ، وصدق البيع عرفا على
مجموع الأمرين - سيما بعد مضي مدة طويلة من البين - غير معلوم ، فلا
تشمله أدلة البيع ، وليس دليل آخر ، فمقتضى الأصول المسلمة عدم
صحته .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 130 / 571 ، الوسائل 18 : 335 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1 ح 5 .
( 2 ) الأردبيلي مجمع الفائدة 8 : 156 ، الشيخ علي في جامع المقاصد 4 : 62 ، كفاية الأحكام : 89 .