وأما خمسها فهل هو أيضا للمسلمين ، أو هو لأهله فيجب إخراجه
لهم ؟ بل وكذلك الكلام في نفس الأراضي لو لم نقل بأن الجميع ملك للإمام .
ظاهر الأكثر هو : الثاني ، وهو صريح الحلي وخمس الشرائع والفاضل
في المنتهى والمحقق الأردبيلي ( 1 ) ، وعن المبسوط : أنه مقتضى المذهب ( 2 ) ،
وقيل : هو الظاهر من جميع الأصحاب ( 3 ) .
وهو الحق ، للرواية الثالثة عشرة ، والخمس المتعقبة لها ( 4 ) ، والسادسة
والعشرين ( 5 ) ، وهي وإن كانت معارضة مع عمومات الأخبار المصرحة بأنها
لجميع المسلمين ( 6 ) بالعموم من وجه ، إلا أن الترجيح لأخبار الخمس ،
لموافقة الكتاب ومخالفة العامة .
د : لا إشكال فيما ذكر من الأحكام إذا كان القتال والاستغنام بإذن
الإمام الحق .
وأما إذا لم يكن كذلك فهل هو أيضا كذلك ، أم يكون الأرض من
الأنفال ورقبتها ( 7 ) ومنافعها للإمام ؟
صرح فخر المحققين ووالده العلامة - على ما نقل عنهما علي بن
عبد الحميد الحسني في شرح النافع - بالثاني ، وذكره الشيخ في المبسوط أيضا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 477 ، الشرائع 1 : 181 ، المنتهى 1 : 544 ، مجمع
الفائدة 7 : 471 .
( 2 ) المبسوط 2 : 34 .
( 3 ) الحدائق 12 : 360 .
( 4 ) راجع ص : 213 .
( 5 ) المتقدمة في ص : 215 .
( 6 ) الوسائل 9 : 543 أبواب الأنفال ب 4 .
( 7 ) نسخة في ح : ورفعتها .
( 8 ) المبسوط 2 : 34 .