مقتضى أخبار إحياء الموات ( 1 ) الخروج والدخول ، وأما عدمهما
فليس إلا مقتضى الاستصحاب وأصل العدم ، ولا عمل عليهما مع دلالة
عموم الأخبار المتكثرة على خلافهما .
و : المعروف من مذهب الأصحاب والمدلول عليه بالأخبار
- كالخامسة والسادسة والسابعة والثامنة وغيرها ( 2 ) - والثابت من سيرة أمير
المؤمنين عليه السلام فيما فتحت بعد الرسول صلى الله عليه وآله : أن تولية هذه الأراضي والنظر
فيها إلى الإمام ، يصنع فيها ما يراه من تقبيلها ممن يريد كيف يريد .
وظاهر ذلك - بل صريح قوله : ( وذلك للإمام ) أو : ( إليه ) ، ومقتضى
أصالة عدم جواز التصرف في ملك الغير بدون إذنه ، على ما ذكرنا من
ملكية هذه الأراضي لله سبحانه أو للإمام - عدم جواز التصرف لأحد فيها إلا
بإذنه .
وهو كذلك مع ظهوره واستقلاله .
وأما بدونهما فقد وقع الخلاف في من له التصرف فيها :
فظاهر الشيخ في التهذيب : جواز التصرف فيها وإباحته لكل أحد من
الشيعة ، قال : وأما أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها
منها فإنا قد أبحنا أيضا التصرف فيها ما دام الإمام مستترا ( 3 ) . انتهى .
وهو الظاهر من الكفاية ، حيث قال - بعد نقل كلام عن بعضهم دال على
أن المتولي هو السلطان الجائر - : ويحتمل جواز التصرف مطلقا ( 4 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 411 أبواب احياء الموات ب 1 .
( 2 ) راجع ص : 214 .
( 3 ) التهذيب 4 : 144 .
( 4 ) الكفاية : 77 .