ه : ما ذكرنا من حكم المفتوحة عنوة إنما هو إذا كانت محياة وقت
الفتح .
وأما الموات منها حينئذ فقالوا : إنها مال الإمام خاصة ، وحكمها حكم
سائر الموات ، لا يجوز التصرف فيها بدون إذن الإمام مع حضوره ، ومع
عدمه فيملكها من أحياها ( 1 ) .
وقيل : إن الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في ذلك ( 2 ) ، وفي
الكفاية : بلا خلاف ( 3 ) .
أقول : لو ثبت الاجماع على جميع ما ذكروه فهو ، وإلا ففي ثبوت
كونها من الأنفال نظر ، من جهة التعارض بين الأخبار ( 4 ) الدالة على أن منافع
جميع الأراضي الميتة للإمام بالعموم من وجه وعدم المرجح .
نعم ، لا إشكال في ثبوت حكم الأخير - أي ثبوت التملك لمن
أحياها - للرواية الثانية والعشرين والثلاث المتعقبة لها ( 5 ) وما بمضمونها .
ولا يتوهم معارضتها مع الأخبار الدالة على أن الأراضي المفتوحة
عنوة للمسلمين ( 6 ) ، إذ لا كلام لنا حينئذ في كونها لهم أولا وإن كانت مواتا
قبل الفتح .
بل الكلام في أن الموات منها هل خرجت عن كونها كذلك بالاحياء
ودخلت في ملكية المحيي ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 3 : 278 ، الشرائع 1 : 322 ، المسالك 1 : 155 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 318 .
( 3 ) الكفاية : 239 .
( 4 ) الوسائل 9 : 523 أبواب الأنفال ب 1 .
( 5 ) المتقدمة في ص : 215 .
( 6 ) الوسائل 25 : 435 أبواب احياء الموات ب 18 .