شاء من المسلمين له التسلط عليها أو على بعضها بلا خلاف ( 1 ) .
والتحقيق : أنه ليس في الأخبار ما يدل على الملكية ، إذ غاية ما فيها
إما الإضافة ويكفي فيها أدنى الملابسة ، أو اللام ، وكونها حقيقة في الملكية
خاصة غير ثابتة ، بل أحد معانيها : الاختصاص والاستحقاق ، فيحتمل
اختصاص الارتفاع واستحقاقه ، ولذا ذكر في الخامسة ( 2 ) أنها للإمام مع أنه
ليس له إلا اختصاص إقبالها واستحقاقها ، كما صرح به في سائر الأخبار .
مع أن الملكية لا يمكن أن تكون لغير المعين ، إذ لا معنى لها .
ولا لطائفة معينة من المسلمين ، لأنها خلاف الاجماع والأخبار ، بل
في الأولى : أنها ( لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الاسلام
بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد ) ( 3 ) .
ولا لجميعهم إلى يوم القيامة ، إذ لو كان كذلك لكان ارتفاعها مشتركا
بين الجميع ، كما هو مقتضى الملكية .
فإن قيل : يجري مثل ذلك في نوع الاختصاص الذي أنت تقول به أيضا .
قلنا : نوع الاختصاص الثابت هو وجوب صرف منافعها في مصالحهم
لا مصالح الجميع أو مصالح كل واحد ، بل مصالح المسلم من حيث
الاسلام في الجملة واحدا كان أو أكثر ، والتعميم لأجل بيان استواء الجميع
وعدم اختصاص طائفة كاختصاص الأصناف الثمانية بالصدقات ، ولا يجري
مثل ذلك في الملكية .
فإن قيل : يلزم بقاء رقبتها بلا مالك .
هامش
( 1 ) الكفاية : 239 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 211 .
( 3 ) تقدمت في ص : 210 .