يختص بالتنجيم ، يوجب التحريم إذا كان الحكم بالبت مع ظنيته ، فلا يحرم
إذا حكم بالظن كما هو الطريقة ، أو بالقطع إذا حصل من تكرر التجارب .
وأما من جهة أنه الأخبار بما لم يقع ، ففيه : أن تحريمه مطلقا
ممنوع ، فبقي أن يكون الوجه فيه هو الروايات ، وهي كثيرة :
منها : المروي في النهج المتقدم أوله : ( إياكم وتعلم النجوم إلا ما
يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ، المنجم كالكاهن ،
والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ) ( 1 ) .
ورواه في المجالس والاحتجاج أيضا ( 2 ) ، وفي آخره في رواية ابن
أبي الحديد مخاطبا للمنجم الذي نهاه عن السير في الوقت المعين : ( أما
والله إن بلغني أن تعمل بالنجوم لأخلدنك السجن أبدا ما بقيت ، ولأحرمنك
العطاء ما كان لي سلطان ) ( 3 ) .
ومنها : رواية عبد الملك بن أعين ، وفيها - بعد قوله للصادق عليه السلام :
إني قد ابتليت بهذا العلم - : ( تقضي ؟ ) قلت : نعم ، قال : ( أحرق كتبك ) ( 4 ) ،
ومثلها في دعوات الراوندي ( 5 ) .
ورواية نصر بن قابوس المروية في الخصال : ( المنجم ملعون ،
والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنية ملعونة ) ( 6 ) .
قال الصدوق : المنجم الملعون هو الذي يقول بقدم الفلك ، ولا يقول
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 125 خطبة 77 ، الوسائل 11 : 373 أبواب آداب السفر ب 14 ح 8 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 338 / 16 بتفاوت ، الإحتجاج : 240 .
( 3 ) البحار 55 : 264 / 265 .
( 4 ) الفقيه 2 : 175 / 779 ، الوسائل 11 : 370 أبواب آداب السفر ب 14 ح 1 .
( 5 ) دعوات الراوندي : 112 .
( 6 ) الخصال : 297 / 67 ، الوسائل 17 : 143 أبواب ما يكتسب به ب 24 ح 7 .