وغير ذلك .
المؤيدة جميعا بما يأتي من التعبير ب : رمي الخائف والمريض
ونحوهما ليلا بالترخص ، ومن تعليق الرمي في الليل بالخوف ونحوه ، كما
يأتي .
ولا تنافيه رواية علي بن عطية : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن
عبد الملك الكوفي ، وكان هشام خائفا ، فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع
الفجر ، فقال لي هشام : أي شئ أحدثنا في حجتنا ؟ ! فنحن كذلك إذ لقينا
أبا الحسن موسى عليه السلام وقد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام ( 1 ) .
لأن رميه عليه السلام كان بعد طلوع الفجر ، مع أنه قضية في واقعة ، فلعله
عليه السلام كان خائفا أو مريضا أو له عذر آخر .
هذا في غير المعذور .
وأما المعذور - كالخائف ، والراعي ، والعبد الذي لا يملك من أمره
شيئا ، والمدين ، والحاطبة - فيجوز لهم الرمي ليلا ، بلا خلاف ظاهر فيه ،
كما صرح بعضهم أيضا ( 2 ) ، بل بالاتفاق كبعض آخر ( 3 ) .
للمعتبرة المستفيضة ، كصحيحتي زرارة ومحمد ( 4 ) وابن سنان ( 5 ) في
الأول ، ورواية أبي بصير في الثاني ( 6 ) ، وموثقة سماعة في الثانيين ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 263 / 897 ، الوسائل 14 : 71 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 3 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 379 ، كشف اللثام 1 : 379 ، الرياض 1 : 428 .
( 3 ) انظر الخلاف 2 : 345 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581 .
( 4 ) الكافي 4 : 485 / 4 ، الوسائل 14 : 71 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 263 / 895 ، الوسائل 14 : 70 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14
ح 1 .
( 6 ) الكافي 4 : 481 / 6 ، الوسائل 14 : 72 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 6 .
( 7 ) الكافي 4 : 485 / 5 ، الوسائل 14 : 71 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 5 .