على التمام ، كان عليه أن يعيد على الأولى بثلاث حصيات .
وكذلك إن كان رمى من الوسطى أقل من أربع حصيات ، أعاد عليها
وعلى ما بعدها ، وإن رماها بأربع تممها ، وليس عليه الإعادة على ما
بعدها ( 1 ) . انتهى .
خلافا للسرائر - كما تلونا عليك - والارشاد والمحكي عن القواعد
والتذكرة والمنتهى والدروس والروضة ، فقيدوه بالناسي ( 2 ) ، بل نسب في
الذخيرة والمدارك والمفاتيح التقييد به أو بالجاهل إلى أكثر الأصحاب وإلى
الشهرة ( 3 ) .
ولا مستند لهم ، سوى ما حكى الفاضل من أن الأكثر يقوم مقام الكل
مع النسيان ( 4 ) .
وأن اللاحقة قبل إكمال السابقة مع العمد منهي عنه ، فيفسد ( 5 ) .
والأول : إعادة للمدعى .
والثاني : مصادرة في المطلوب ، لمنع النهي بعد تمام الأربع ، وهل
الكلام إلا فيه . ومنع شمول الاطلاق للعامد أو تبادر غيره إلى الذهن
ضعيف ، كالاستناد إلى حمل فعل المسلم على الصحة .
ثم المستفاد من الروايات المذكورة : استئناف الناقصة عن الأربع وما
بعدها مطلقا ، ولم أعثر على مصرح بخلاف ذلك .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 609 .
( 2 ) السرائر 1 : 609 ، الإرشاد 1 : 335 ، القواعد 1 : 90 ، التذكرة 1 : 393 ،
المنتهى 2 : 772 ، الدروس 1 : 430 ، الروضة 2 : 320 .
( 3 ) الذخيرة : 690 ، المدارك 8 : 234 ، المفاتيح 1 : 378 .
( 4 ) التذكرة 1 : 393 ، المنتهى 2 : 772 ، وفيهما : الشئ ، بدل : الكل .
( 5 ) حكاه صاحب الرياض 1 : 427 عن الروضة بالفحوى ، وهو فيها في ج 2 : 320 .