النفر الأول ) ( 1 ) .
والمراد من ارتفاع النهار : طلوع الشمس ، فإنه ارتفاع بالنسبة إلى
طلوع الفجر ، وإنما حملناه على ذلك إذ لم يقل أحد بأن المبدأ ارتفاع
الشمس .
خلافا في مبدئه للمحكي عن الوسيلة والإشارة ووالد الصدوق ،
فجعلوه أول النهار الصادق على ما بين الطلوعين أيضا ( 2 ) ، ولعله لرواية علي
بن عطية المتقدمة ، وقد عرفت ضعف دلالتها ، فتبقى صحيحة إسماعيل
السابقة وغيرها خالية عن المعارض .
ويمكن قريبا أن يكون مرادهم من أول النهار : طلوع الشمس ، كما
هو مصطلح الهيئويين ، ووقع في بعض كتب اللغة ( 3 ) .
وعن الخلاف والغنية والاصباح والجواهر ، فجعلوه بعد الزوال ( 4 ) ،
لنقل بعضهم الاجماع ( 5 ) ، وصحيحة ابن عمار المتقدمة في المسألة الأولى .
والأول ليس بحجة ، سيما مع جعل هذا القول في المختلف شاذا لم
يعمل به أحد من علمائنا ( 6 ) .
وكذا الثاني لو حمل على الحقيقة ، لمخالفتها الشهرة العظيمة ، مع أنها
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 289 / 1426 ، الوسائل 14 : 68 أبواب رمي جمرة العقبة ب 13 ح 1
وفيه صدر الحديث .
( 2 ) الوسيلة : 188 ، الإشارة : 138 ، حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 310 .
( 3 ) المصباح المنير : 627 ، مجمع البحرين 3 : 507 .
( 4 ) الخلاف 2 : 351 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581 ، الجواهر : 43 .
( 5 ) كما في الخلاف 2 : 351 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581 ، والجواهر : 43 ،
والرياض 1 : 427 .
( 6 ) المختلف : 311 .