ومقتضى إطلاق كثير من النصوص : عدم الفرق في الليل بين المتقدم
والمتأخر وإن أختص بعضها - الوارد في جمرة العقبة - بالليل المتقدم .
وقيل : الظاهر أن المراد بالرمي ليلا : رمي جمرات كل يوم في ليلته ،
ولو لم يتمكن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، لأنه
أولى من الترك أو التأخر ( 1 ) . انتهى . ولا بأس به .
المسألة السادسة : ووقته من النهار ما بين طلوع الشمس
وغروبها ، وفاقا للنهاية والمبسوط والسيد والإسكافي والعماني والحلبي
والحلي والفاضلين ( 2 ) ، وغيرهم ( 3 ) ، بل هو المشهور ، كما صرح به غير
واحد ( 4 ) .
لصحاح : صفوان ، ومنصور ، وزرارة ، المتقدمة في المسألة السابقة . .
وصحيحة أخرى لمنصور : ( ترمي الجمار من طلوع الشمس إلى
غروبها ) ( 5 ) .
ومرسلة الفقيه ، وفيها : فقلت : إلى متى يكون رمي الجمار ؟ فقال : ( من
ارتفاع النهار إلى غروب الشمس ، ومن أصاب الصيد فليس له أن ينفر في
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 233 .
( 2 ) النهاية : 266 ، المبسوط 1 : 378 ، السيد في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) :
208 ، حكاه عن الإسكافي والعماني في المختلف : 310 ، الحلبي في الكافي :
199 ، الحلي في السرائر 1 : 605 و 609 ، المحقق في النافع : 97 ، والشرائع 1 :
275 ، العلامة في المنتهى 2 : 732 .
( 3 ) كالدروس 1 : 429 ، والمفاتيح 1 : 379 .
( 4 ) انظر المسالك 1 : 126 ، المدارك 8 : 230 ، الرياض 1 : 427 .
( 5 ) الكافي 4 : 481 / 4 ، الوسائل 14 : 70 أبواب رمي جمرة العقبة ب 13 ح 6
وفيهما : رمي الجمار . . .