وفي ( حسنة يقطين ) ( 1 ) : عن الممر بالمدينة في البداية أفضل أو في
الرجعة ؟ قال : ( لا بأس بذلك أيه كان ) ( 2 ) .
وحمل في الفقيه والتهذيبين الأخبار الأولة على المختار ، وما بعدها
على من حج على طريق يمر بالمدينة أولا ، فالبدأة بها أفضل ، لئلا يخترم
دون ذلك أو لا يرجع ( 3 ) .
أقول : لا شك في أفضلية البدأة بالمدينة مع المرور بها ، لأن
تركها حينئذ نوع جفاء بل استخفاف ، مضافا إلى جواز الاخترام أو عدم
الرجوع .
وإنما الكلام في المختار ، وحمل الأخبار الأخيرة على المار حمل
بلا شاهد ، فتتعارض الأخبار ، ولا بد لنا من الحكم بالتخيير كما هو مقتضى
الأخيرة ، إلا أن الاعتبار يحكم بأفضلية البدأة بالمدينة مع الاختيار ،
لتحصيل الاستعداد ، ولأنها مقتضى ترتيب الصعود ( وأتوا البيوت من
أبوابها ) ( 4 ) .
الخامسة عشرة : قالوا : لو ترك الناس زيارة النبي صلى الله عليه وآله أجبروا عليها .
وفي النافع : لو ترك الحاج . . . ( 5 ) .
وعلى الأول ( 6 ) : يكون المراد ترك كافة الناس .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والموجود في المصادر : علي بن يقطين .
( 2 ) التهذيب 5 : 440 / 1528 ، الإستبصار 2 : 329 / 1167 ، الوسائل 14 : 319
أبواب المزار وما يناسبه ب 1 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 334 ، التهذيب 5 : 440 ، الإستبصار 2 : 329 .
( 4 ) البقرة : 189 .
( 5 ) النافع : 98 .
( 6 ) في ( ح ) : وقيل : على الأول . . .