المسألة الخامسة : ما مر - من لزوم الكفارة ببدنة وعدم لزوم غيره
من القضاء والتفريق بالجماع بعد وقوف المشعر - يعم جميع الأحوال التي
بعده إلى أن يتجاوز في طواف النساء عن أربعة أشواط ، ولو جامع بعد
ذلك فلا شئ عليه أصلا .
أما الحكم الأول فتدل عليه الأخبار المتقدمة في المسألة السابقة .
وصحيحة العيص : عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور
البيت ، قال : ( يهريق دما ) ( 1 ) .
وقوله في ذيل رواية حمران الآتية : ( وإن كان طاف طواف النساء
فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشى فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة
ويغتسل ، ثم يعود فيطوف أسبوعا ) ( 2 ) .
والمراد بالفساد هنا : نقصان الكمال ، لعدم قول بالفساد حينئذ قطعا .
وأما بعض الأخبار النافية للكفارة إذا كان بعد طواف الزيارة ولو قبل
تمام السعي - كرواية عبيد ( 3 ) وصحيحة منصور - فبمعارضة ما مر عن درجة
الحجية ساقطة ، فيرجع إلى الاطلاقات ، مع أنها بمخالفة الأصحاب طرا
موهونة .
مضافا إلى أن الصحيحة قضية في واقعة ، ولعله عليه السلام كان يعلم بكونه
جاهلا ، بل فيها ما يشعر به .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 379 / 4 ، التهذيب 5 : 321 / 1105 ، الوسائل 13 : 122 أبواب
كفارات الاستمتاع ب 9 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 379 / 6 ، التهذيب 5 : 323 / 1110 ، الوسائل 13 : 126 أبواب
كفارات الاستمتاع ب 11 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 379 / 7 ، التهذيب 5 : 321 / 1107 ، الوسائل 13 : 126 أبواب
كفارات الاستمتاع ب 11 ح 2 .