تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المسألة الخامسة : ما مر - من لزوم الكفارة ببدنة وعدم لزوم غيره من القضاء والتفريق بالجماع بعد وقوف المشعر - يعم جميع الأحوال التي بعده إلى أن يتجاوز في طواف النساء عن أربعة أشواط ، ولو جامع بعد ذلك فلا شئ عليه أصلا . أما الحكم الأول فتدل عليه الأخبار المتقدمة في المسألة السابقة . وصحيحة العيص : عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت ، قال : ( يهريق دما ) ( 1 ) . وقوله في ذيل رواية حمران الآتية : ( وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشى فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ويغتسل ، ثم يعود فيطوف أسبوعا ) ( 2 ) . والمراد بالفساد هنا : نقصان الكمال ، لعدم قول بالفساد حينئذ قطعا . وأما بعض الأخبار النافية للكفارة إذا كان بعد طواف الزيارة ولو قبل تمام السعي - كرواية عبيد ( 3 ) وصحيحة منصور - فبمعارضة ما مر عن درجة الحجية ساقطة ، فيرجع إلى الاطلاقات ، مع أنها بمخالفة الأصحاب طرا موهونة . مضافا إلى أن الصحيحة قضية في واقعة ، ولعله عليه السلام كان يعلم بكونه جاهلا ، بل فيها ما يشعر به .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 379 / 4 ، التهذيب 5 : 321 / 1105 ، الوسائل 13 : 122 أبواب كفارات الاستمتاع ب 9 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 379 / 6 ، التهذيب 5 : 323 / 1110 ، الوسائل 13 : 126 أبواب كفارات الاستمتاع ب 11 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 379 / 7 ، التهذيب 5 : 321 / 1107 ، الوسائل 13 : 126 أبواب كفارات الاستمتاع ب 11 ح 2 .