وبمضمونها الأخرى ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الآتية شطر منها .
ثم بالمرسلة والمفهومين تخصص العمومات والاطلاقات المتقدمة
المثبتة للقضاء على المحرم المجامع .
ومنه - بضميمة الأصل - يظهر عدم ثبوت التفريق هنا أيضا ، إذ بعد
التخصيص يكون الموضوع : المجامع قبل الوقوف ، مع أن ظاهر كثير منها
إنما هو المجامع قبل الوقوف ، حيث أمر بالتفريق حتى يرجعا إلى مكان
الخطيئة ، ولا رجوع غالبا إلى موضعه إذا كان بعد الوقوف ، فتأمل .
ولأجل تلك الاطلاقات والعمومات واختصاص المخصص بما بعد
وقوف المشعر اقتصرنا في التخصيص به ، وفاقا للأكثر ، بل عن المسائل
الرسية والانتصار وجمل العلم والعمل والجواهر والغنية : الاجماع عليه ( 2 ) .
خلافا للمحكي عن المفيد والحلبي والديلمي ، فخصوا قبل وقوف
عرفة أيضا ( 3 ) ، ولا دليل له يصلح الركون إليه .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 486 / 1733 ، الوسائل 13 : 124 أبواب كفارات الاستمتاع ب 10
ح 5 .
( 2 ) حكاه عنهم الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 404 ، الطباطبائي في الرياض 1 :
465 ، وانظر المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى 2 ) : 334 ، الإنتصار :
96 ، الجواهر : 45 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 576 . وأما النسبة إلى الجمل
فلعلها سهو ، فإن العبارة فيه هكذا : إذا جامع المحرم قبل الوقوف بعرفة فعليه بدنة
والحج من قابل ، وإن جامع بعد الوقوف فعليه بدنة ولا حج عليه .
وهي كما ترى موافقة لعبارة المفيد وتالييه ، على أنه لم يصرح فيه بإجماع أصلا ،
ولا يبعد أن يكون المراد شرح جمل العلم والعمل للقاضي - كما حكاه عنه في
كشف اللثام والرياض - فإنه موجود فيه وادعى عليه الاجماع أيضا . انظر شرح
الجمل : 235 .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 433 ، الحلبي في الكافي : 203 ، الديلمي في المراسم : 119 .