تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بالتخيير فيه - كما في الذخيرة ( 1 ) - غير جيد . وإن كان فداء لغير الصيد في إحرام العمرة ، فكلام من ذكر فيه ككلامهم في فدائه في الحج بالنسبة إلى مكة ، فبين مطلق بوجوب ذبح المعتمر بمكة ، وبين مقتصر بذكر جزاء الصيد . إلا أن عن النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع وروض الجنان : التصريح بجواز ذبح المعتمر كفارة غير الصيد بمنى ( 2 ) . وعلى هذا ، ففيه قولان : وجوب الذبح بمكة . والتخيير بينه وبين منى . دليل الأول : ليس إلا إطلاق الخبرين الأولين ( 3 ) ، وهما - مع ضعفهما الغير المعلوم انجبارهما في المقام ، وقصورهما عن إفادة الوجوب - يعارضها عموم المرسلة وأخبار التظليل وخصوص صحيحتي منصور وابن عمار ( 4 ) ، كما أنهما يعارضان في إفادة الوجوب أخبار التظليل . ولولا تقديمهما لحكمنا بالتخيير ، فإذن هو الحق فيه مع أفضلية الذبح بمكة ، للصحيحين . وتحصل مما ذكر : وجوب ذبح فداء الكفارة في الحج بمنى مطلقا ، والتخيير في العمرتين كذلك مع أفضلية مكة .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 616 . ( 2 ) النهاية : 226 ، المبسوط 1 : 345 ، الوسيلة : 171 ، الجامع : 196 . ( 3 ) أي المرويان في إرشاد المفيد وتفسير علي وتحف العقول ، المتقدمان في ص 209 . ( 4 ) المتقدمتين في ص : 210 .