بمنى ( 1 ) .
وله الرضوي ( 2 ) كما قيل ( 3 ) .
وله أيضا صحيحة ابن عمار المذكورة ( 4 ) ، فإنها ظاهرة في عمرة
المتعة ، بقرينة تجويز التأخير إلى الحج .
ولا يعارضها شئ من الأخبار المذكورة - سوى المرسلة - لورودها
كلا في كفارة العمرة بالجملة الخبرية ، بخلاف الحج ، فإن في الموثقة
تصريحا بالدال على الوجوب ، مضافا إلى الاجماع عليه فيه .
وأما المرسلة ، فهي أعم مطلقا من هذه الصحيحة ، لشمولها للعمرة
المفردة أيضا .
مع أنه يمكن أن يقال : إنه إن كان المراد بقوله : ( هديا بالغ
الكعبة ) قبالتها وبمرآها فليس بواجب ، وإلا لزم الذبح في موضع
مخصوص بمكة ، وعلى هذا فيكون للاستحباب ، فلا يعارض ما دل على
الجواز بمنى .
وإن كان المراد قرب الكعبة مجازا - من باب تسمية الشئ باسم
جزئه حتى يشمل مكة - فيمكن كون التجوز بما يشمل منى أيضا ، أو
يكون تجوزه معنى آخر ، بأن يراد : ما يصل نفعه إلى الكعبة ولو بالوصول
إلى الفقراء الأمين لها ونحوه .
وبالجملة : لا أرى معارضا لمجوزاته بمنى ، فهو الأقوى .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 287 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 221 .
( 3 ) انظر الحدائق 15 : 330 .
( 4 ) في ص 210 .