تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بمنى ( 1 ) . وله الرضوي ( 2 ) كما قيل ( 3 ) . وله أيضا صحيحة ابن عمار المذكورة ( 4 ) ، فإنها ظاهرة في عمرة المتعة ، بقرينة تجويز التأخير إلى الحج . ولا يعارضها شئ من الأخبار المذكورة - سوى المرسلة - لورودها كلا في كفارة العمرة بالجملة الخبرية ، بخلاف الحج ، فإن في الموثقة تصريحا بالدال على الوجوب ، مضافا إلى الاجماع عليه فيه . وأما المرسلة ، فهي أعم مطلقا من هذه الصحيحة ، لشمولها للعمرة المفردة أيضا . مع أنه يمكن أن يقال : إنه إن كان المراد بقوله : ( هديا بالغ الكعبة ) قبالتها وبمرآها فليس بواجب ، وإلا لزم الذبح في موضع مخصوص بمكة ، وعلى هذا فيكون للاستحباب ، فلا يعارض ما دل على الجواز بمنى . وإن كان المراد قرب الكعبة مجازا - من باب تسمية الشئ باسم جزئه حتى يشمل مكة - فيمكن كون التجوز بما يشمل منى أيضا ، أو يكون تجوزه معنى آخر ، بأن يراد : ما يصل نفعه إلى الكعبة ولو بالوصول إلى الفقراء الأمين لها ونحوه . وبالجملة : لا أرى معارضا لمجوزاته بمنى ، فهو الأقوى .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 287 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 221 . ( 3 ) انظر الحدائق 15 : 330 . ( 4 ) في ص 210 .