تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وإن كان فداء لغير الصيد في الحج ، فإطلاق كلام جمع ممن ذكر يدل على وجوب ذبحه بمنى ( 1 ) ، ولكن كلام كثير منهم خال عن ذكره ، لاقتصارهم على ذكر جزاء الصيد ، وليس في الأخبار المتقدمة ما يصرح بالوجوب في موضع مخصوص ، وما يعم جزاء غير الصيد منها أيضا لا يفيد الوجوب . وفي المرسلة دلالة على الجواز حيث شاء بلا معارض . نعم ، في الأخبار الواردة في التظليل ما يدل على وجوب ذبح كفارته بمنى ، وهو صحاح ابن بزيع ( 2 ) . ولا تعارضها صحيحة علي الواردة فيه ، المتضمنة ل‍ : أن مولانا الرضا عليه السلام ( إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل ) ( 3 ) ، لأنه قضية في واقعة ، فلعله لاحرام العمرة . ويمكن أن يكون المراد بقدوم مكة : أي إذا سافر إلى مكة ، فلا يكون محل النحر معينا . ولا يضر كونها أعم من كفارة إحرام العمرة والحج ، إذ على هذا تعارض ما دل على جواز ذبح كفارة العمرة في غير منى ، ولا معارض لها يساويها أو يكون أخص منها في كفارته في إحرام الحج ، فيجب الحكم بوجوب كونه بمنى ، ويتعدى إلى غير التظليل بالاجماع المركب ، فالحكم
هامش
( 1 ) كالخلاف 2 : 438 ، والمراسم : 121 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 582 ، والكافي في الفقه : 206 ، والشرائع 1 : 293 ، والنافع : 105 ، والقواعد 1 : 89 ، والجامع للشرائع : 195 . ( 2 ) الوسائل 13 : 154 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 6 . ( 3 ) التهذيب 5 : 334 / 1150 ، الوسائل 13 : 97 أبواب كفارات الصيد ب 49 ح 6 .