بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من حجه ) ( 1 ) .
للشذوذ ، ومخالفة الاجماع .
ولو قدمه عليه أو على الوقوفين نسيانا لم يعده وأجزأه ، للموثقة
المذكورة .
وصحيحة جميل : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال
بعضهم : يا رسول الله ، حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن
أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شيئا كان
ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال صلى الله عليه وآله : لا حرج ) ( 2 ) .
وبمضمونها رواية البزنطي ، وفيها : ( لا حرج لا حرج ) ( 3 ) .
وهما وإن كانتا شاملتين للعامد أيضا ، إلا أنه خرج بالاجماع ، وكذا
وإن كانتا معارضتين للمرسلة المذكورة ، إلا أن الموجب لترجيحها - وهو
الاجماع - هنا مفقود ، بل لو كان إجماع فعلى ترجيحهما ، ولولاه أيضا
يجب الرجوع إلى الأصل .
ومنه يعلم أن مقتضى الدليل : كون الجاهل أيضا كالناسي ، ولكن
قيل : إن حكمه عند أكثر الأصحاب كالعامد ( 4 ) .
ولا يخفى أن بمجرد ذلك لا يمكن رفع اليد عن الدليل ، فإلحاقه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 514 / 7 ، الفقيه 2 : 244 / 1166 ، التهذيب 5 : 133 / 439 ،
الإستبصار 2 : 231 / 800 ، الوسائل 13 : 418 أبواب الطواف ب 65 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 504 / 1 ، الفقيه 2 : 301 / 1496 ، التهذيب 5 : 236 / 797 ،
الإستبصار 2 : 285 / 1009 ، الوسائل 14 : 155 أبواب الذبح ب 39 ح 4 . بتفاوت .
( 3 ) الكافي 4 : 504 / 2 ، التهذيب 5 : 236 / 796 ، الإستبصار 2 : 284 / 1008 ،
الوسائل 14 : 156 أبواب الذبح ب 39 ح 6 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 420 .