وتدل على خروجه عن الحقيقة أيضا الصحاح المستفيضة :
كصحيحة ابن عمار في القارن ، حيث قال في بيان نسكه : ( وطواف بعد
الحج ، وهو طواف النساء ) ( 1 ) ، ونحوها صحيحة أخرى له ( 2 ) ، وصحيحة
الحلبي ( 3 ) أيضا .
وصحيحة الخزاز : امرأة معنا حائض ولم تطف طواف النساء ، ويأبى
الجمال أن يقيم عليها ، فأطرق وهو يقول ( لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها
ولا يقيم عليها جمالها ) ، ثم رفع رأسه فقال : ( تمضي ، فقد تم حجها ) ( 4 ) .
ولا يضر اختصاص هذه الأخبار بالحج وعدم جريانها في العمرة بعد
عدم القول بالفصل وما مر من الأصل .
نعم ، يمكن الخدش في الأخيرة أنها تدل على تمام الحج حال
الاضطرار لا مطلقا .
والجواب - بأن موردها وإن اختص بها لكن العبرة بعموم الجواب -
ضعيف في الغاية ، إذ لا عموم في الجواب أصلا .
وليس في قوله عليه السلام في بعض الأخبار ، كصحيحة ابن عمار : ( على
المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف ) إلى أن قال : ( وعليه للحج
طوافان ) ( 5 ) دلالة على دخول الطوافين في حقيقة الحج ، إذ وجوبه للحج لا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 41 / 122 ، الوسائل 11 : 212 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 296 / 2 ، الوسائل 11 : 221 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 12 .
( 3 ) التهذيب 5 : 42 / 124 ، الوسائل 11 : 218 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 6 .
( 4 ) الكافي 4 : 451 / 5 ، الفقيه 2 : 245 / 1176 ، الوسائل 13 : 452 أبواب
الطواف ب 84 ح 13 ، بتفاوت .
( 5 ) الكافي 4 : 295 / 1 ، التهذيب 5 : 35 / 104 ، الوسائل 11 : 220 أبواب أقسام
الحج ب 2 ح 8 .